السيد حامد النقوي

552

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قال ماتت أم رومان في زمن النبي صلى اللَّه عليه و سلم سنة ست ، قال البخاري : و فيه نظر ، و حديث مسروق اسند أي اقوى اسنادا و ابين اتصالا انتهى . و قد جزم ابراهيم الحربي بان مسروقا سمع من أم رومان و له خمس عشرة سنة ، فعلى هذا يكون سماعه منها في خلافة عمر لان مولد مسروق كان سنة الهجرة ، و لهذا قال ابو نعيم الاصفهاني : عاشت أم رومان بعد النبي صلى اللَّه عليه و سلم ، و قد تعقب ذلك كله الخطيب معتمدا على ما تقدم عن الواقدي و الزبير . و فيه نظر لما وقع عند احمد من طريق أبى سلمة عن عائشة قالت لما نزلت آية التخيير بدء النبي صلى اللَّه عليه و سلم بعائشة فقال : ( يا عائشة اني عارض عليك امرا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على ابويك ابي بكر و أم رومان ) الحديث . و اصله في الصحيحين بدون تسمية أم رومان ، و آية التخيير نزلت سنة تسع اتفاقا ، فهذا دال على تأخر موت أم رومان عن الوقت الذي ذكره الواقدى و الزبير ايضا فقد تقدم في علامات النبوة من حديث عبد الرحمن ابن أبى بكر في قصة اضياف ابي بكر ، قال عبد الرحمن : و انما هو انا و ابي و امي و امرأتي و خادم ، و فيه عند المصنف في الادب ، فلما جاء ابو بكر قالت له امي : احتبست عن اضيافك الحديث ، و عبد الرحمن انما هاجر في هدنة الحديبية في ذى القعدة سنة ست ، و هجرة عبد الرحمن في سنة سبع في قول ابن سعد ، و في قول الزبير فيها أو في التي بعدها ، لانه روى ان عبد الرحمن خرج في فئة من قريش قبل الفتح الى النبي ( ص ) فتكون أم رومان تأخرت عن الوقت الذي ذكره فيه ، و في بعض هذا كفاية في التعقب على الخطيب و من تبعه فيما تعقبوه على هذا الجامع الصحيح ، و اللَّه المستعان . ( فتح الباري ج 7 ص 337 )